الشيخ السبحاني
6
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
1 - ما هو الدّين ؟ وما واقعه ؟ 2 - ما هو دوره في حياة الإنسان ؟ 2 - ما هو الدّين ؟ وما هي جذوره في الفطرة الإنسانية ؟ لا يحاول الدّين إرجاع البشر إلى الجهل والتخلف ، بل هو ثورة فكرية تقود الإنسان إلى الكمال والترقّي في جميع المجالات . وما هذه المجالات إلّا أبعاده الأربعة : أ - تقويم الأفكار والعقائد وتهذيبها عن الأوهام والخرافات . ب - تنمية الأصول الأخلاقية . ج - تحسين العلاقات الاجتماعية . د - إلغاء الفوارق العنصريّة والقوميّة . ويصل الإنسان إلى هذه المآرب الأربعة في ظل الإيمان باللّه الذي لا ينفك عن الإحساس بالمسئوليّة ، وإليك توضيحها : أمّا في المجال الأول ، أعني إصلاح الأفكار والعقيدة فنقول : لا يتمكن الإنسان المفكر من العيش بلا عقيدة ، حتى أولئك الذين يضفون على منهجهم طابع الإلحاد ، ويرفعون عقيرتهم بشعار اللّادينية ، لا يتمكنون من العيش بلا عقيدة في تفسير الكون والحياة . وإليك نظرية الدّين لواقع الكون والحياة . إنّ الدين يفسر واقع الكون وجميع الأنظمة المادية بأنها إبداع موجود عال قام بخلق المادة وتصويرها وتحديدها بقوانين وحدود ، وقد أخضعه لنظام دقيق ، فالجاعل غير المجعول ، والمعطي غير الآخذ . كما أنّه يفسر الحياة الإنسانية بأنها لم تظهر على صفحة الكون عبثا ولم